يظل اسم وليد الركراكي محفوراً في ذاكرة المغاربة كمهندس لأكبر إنجاز كروي أفريقي وعربي، بعدما قاد المنتخب الوطني لنصف نهائي مونديال قطر 2022. ومع نفي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم رسمياً لما تداولته وسائل الإعلام حول إقالته، نفتح اليوم سجل الأرقام لنحلل مسيرته "الرائعة" منذ توليه المهمة في أغسطس 2022.
لغة الأرقام : ماذا قدم الركراكي؟
منذ جلوسه على مقاعد البدلاء، خاض الركراكي مع "الأسود" مسيرة تميزت بالصلابة الدفاعية والروح القتالية. وإليكم ملخص الحصيلة (تقديرياً):
- عدد المباريات: قاد المنتخب في أكثر من 25 مباراة دولية (رسمية وودية).
- الإنجاز الأبرز: المركز الرابع عالمياً في قطر 2022، بعد الإطاحة بمنتخبات عملاقة مثل إسبانيا والبرتغال.
- الاستقرار الفني: حافظ المغرب تحت قيادته على تواجده ضمن "التوب 15" في تصنيف الفيفا العالمي لفترة طويلة.
بين "ملحمة قطر" وعثرة "الكان"
لا يمكن الحديث عن الركراكي دون استحضار صورته وهو يصافح "لويس إنريكي" بعد معركة "المدينة التعليمية". تلك اللحظات هي التي جعلت منه "بطلاً قومياً" ونالت إعجاب الملايين حول العالم. ورغم الخروج المبكر من كأس أمم أفريقيا الأخير، إلا أن "ثقة" الجامعة والجمهور لا تزال ترى فيه الرجل الأنسب لمشروع مونديال 2026.
لماذا استمر الركراكي؟ (الرؤية المستقبلية)
تأتي رغبة الجامعة في استمرار الركراكي لعدة أسباب استراتيجية:
- الانسجام: قدرته الفائقة على دمج المواهب الشابة (مثل خريجي أكاديمية محمد السادس) مع الحرس القديم.
- الاستقرار: الحفاظ على هوية المنتخب قبل الدخول في تصفيات المونديال القادم.
- الدعم الجماهيري: رغم الانتقادات الفنية الأخيرة، لا يزال الركراكي يملك "كاريزما" قادرة على حشد الجماهير خلف الأسود.
كلمة أخيرة: هل يكرر المعجزة؟
الركراكي الآن أمام تحدٍ جديد؛ إثبات أن "روح قطر" لم تكن صدفة، وأن الأسود قادرون على الزئير مجدداً في الملاعب العالمية. فهل ينجح وليد في إعادة صياغة التاريخ مرة أخرى؟
