عاد الوداد الرياضي من قلب كينيا بانتصار ثمين، بعد فوزه الصعب على نايروبي سيتي بهدف دون رد، في مباراة اتسمت بالندية والضغط البدني العالي. الفريق المغربي أظهر شخصية قوية خارج الديار، ونجح في حسم اللقاء في اللحظات الأخيرة، مؤكداً حضوره القاري وخبرته الكبيرة في المواعيد الإفريقية.
تفاصيل اللقاء :
- الشوط الأول : دخل الوداد المباراة بضغط هادئ وسيطرة نسبية على وسط الميدان، لكنه اصطدم بتكتل دفاعي من نايروبي سيتي، الذي اعتمد على المرتدات السريعة. دفاع الوداد كان في الموعد وتعامل بتركيز عالٍ مع كل المحاولات الكينية.
- نقطة التحول : المباراة كانت تسير نحو تعادل تكتيكي فرضته الظروف المناخية وأرضية الملعب، قبل أن تظهر "شخصية البطل" في الدقائق الأخيرة، حيث استغل الوداد خبرته في إدارة اللقاءات الصعبة خارج الميدان.
- هدف الحسم (بن يدر) : في الدقيقة 89، ومن مجهود جماعي رائع، تمكن البديل المتألق وسام بن يدر من تسجيل هدف الفوز القاتل بعد تمريرة ذكية وضعت الكرة في الشباك، ليمنح الفريق المغربي ثلاث نقاط ذهبية وسط صمت مطبق في مدرجات نيروبي.
مشاركة زياش : حكيم زياش قدم لمحات فنية مهمة، وساهم بخبرته العالمية في تهدئة الإيقاع وتوجيه اللعب، خاصة في الفترات التي عرف فيها اللقاء ضغطاً كينياً مكثفاً.
قراءة تكتيكية : فوز النتيجة وغياب الهوية؟
ورغم حلاوة الانتصار والعودة بالنقاط الثلاث، إلا أن فئة من الجماهير الودادية والمحللين عبروا عن قلقهم بشأن الأداء العام للفريق. حيث لوحظ غياب "هوية جماعية" واضحة داخل الملعب، مع بطء في عملية التحول من الدفاع إلى الهجوم. كما وُجهت بعض الانتقادات لنهج المدرب، خاصة فيما يتعلق بتغيير مراكز بعض اللاعبين، مما أثر على التنشيط الهجومي وجعل الفريق يعاني لصناعة فرص حقيقية حتى الدقائق الأخيرة. ويبقى السؤال المطروح :
- هل الفوز بالنقاط كافٍ لإخفاء هذه العيوب التقنية، أم أن الفريق لا زال يحتاج لعمل كبير للوصول للانسجام المطلوب؟
بهذا الفوز، يعزز الوداد موقعه في المجموعة، ويرسل رسالة قوية لخصومه بأنه قادم بقوة للمنافسة على اللقب القاري، في انتظار معالجة الهفوات التقنية في القادم من المواعيد.
