طوت كرة القدم العالمية صفحة التوقف الدولي لشهر مارس، مخلفة وراءها دروساً غنية لخصوم المجموعة الثالثة في مونديال 2026. وبينما نجح المنتخب المغربي في إنهاء معسكره الأوروبي بنقطة إيجابية وفوز معنوي ثمين، عاش منافسوه في المجموعة (البرازيل، اسكتلندا، وهايتي) اختبارات متباينة كشفت عن أوراقهم الفنية قبل الموعد العالمي المرتقب في ملاعب أمريكا الشمالية.
زئير الأطلس: "وهبي" يجد التوليفة السحرية في لانس
بعد تعادل تكتيكي مثير أمام الإكوادور (1-1) في مدريد، رحل أسود الأطلس إلى مدينة لانس الفرنسية لمواجهة منتخب الباراغواي على أرضية ملعب "بولار دولولي". ونجح أبناء المدرب محمد وهبي في حسم الاختبار اللاتيني بنتيجة (2-1)، في مباراة شهدت تألقاً لافتاً للمواهب الشابة؛ حيث افتتح بلال الخنوس التسجيل في الدقيقة 48، قبل أن يعزز نائل العيناوي التقدم في الدقيقة 53. هذا الفوز أكد جاهزية الأسود ذهنياً وتقنياً لمقارعة كبار المجموعة الثالثة.
"السيليساو" البرازيلي: خسارة أمام الديكة وصحوة أمام كرواتيا
بدأ المنتخب البرازيلي رحلته بهزيمة أمام نظيره الفرنسي (2-1) على ملعب "جيليت" بماساتشوستس، في مباراة كشفت عن ثغرات دفاعية وحاجة لنجاعة أكبر أمام المرمى. لكن "السامبا" سرعان ما تداركت الموقف في الاختبار الثاني أمام كرواتيا على ملعب "كامبنج وورلد"، حيث انتزع البرازيليون فوزاً مستحقاً بنتيجة (3-1)، مرسلين إنذاراً شديد اللهجة لخصومهم في المجموعة الثالثة.
اسكتلندا.. "جيش الترتان" يبحث عن هويته الضائعة
سجل المنتخب الاسكتلندي حضوراً باهتاً في هذا التوقف؛ فبعد السقوط المفاجئ في غلاسكو أمام اليابان (0-1)، استمر التواضع الفني في المواجهة الثانية أمام كوت ديفوار مساء الثلاثاء، والتي انتهت بتعثر جديد للاسكتلنديين. هذه النتائج تضع الطاقم التقني لاسكتلندا أمام ضغط كبير لمراجعة الأوراق قبل الاصطدام بالمهارة المغربية والبرازيلية في المونديال.
هايتي.. طموح الكاريبي يصطدم بالواقعية التونسية
من جانبه، أظهر منتخب هايتي وجهاً مكافحاً رغم الهزيمة أمام تونس (0-1) في تورونتو الكندية. ورغم السيطرة في فترات من اللقاء، افتقد "أبناء الكاريبي" للمسة الأخيرة. وفي لقائهم الثاني أمام آيسلندا، نجحت هايتي في انتزاع تعادل إيجابي عكس رغبة الفريق في التطور البدني والتقني لتجنب دور "الحلقة الأضعف" في المجموعة.
